شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
149
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
عشق هذه « النورية » المخمورة الرأس . . . ! ! وقارورة عطر الورد ، وذؤابة الحبيب التي تفوح بالعبير هما فيض لشمة واحدة من روائح « عطاري » الزكية فلا تطردني ، أيها البستاني ، عن بابك ؛ فأنا كالنسيم وماء روضتك ، من دموعي الحمراء التي تشبه زهرات الرمان ولقد أمرت لي عين الحبيب بشربة من القند ممزوجة بماء الورد من شفته الندية وكانت عينه الشبيهة بالنرجسة الغضة هي الطبيب لقلبي العليل وحبيبي « الحلو الكلام » ، « النادر الأقوال » هو الذي علم « حافظا » الدقائق في إنشاد « الغزل » غزل « 59 » سينهم از آتش دل در غم جانانه بسوخت آتشى بود در اين خانه كه كاشانه بسوخت لقد احترق صدري بنار القلب ، المؤججة من أجل حزني لفراق الحبيب فاستعر أوارها ، وأحرقت ألسنتها عشّي الآمن ، وأشعلت به اللهيب وذاب جسدي وانصهر كياني لبعد الحبيب واكتوت روحي واحترقت نفسي بنار خدّه المشمس فانظر إلى احتراق قلبي ، ونار دموعي المنهلة كدموع الشمس حينما أشفق الحبيب بحالي ، وزارني ليلة الأمس ، فاحترق بناري كالفراشة . . . ! ! وغريبة حقا هذه « المحبة » المحرقة للقلوب . . . ! ! فقد غبت بسببها عن نفسي ، فاحترق بنارها قلبي الغريب ولقد جرف « ماء الخرابات » بطوفانه « خرقة الزهادة » وأحرقت « نار الحانة » مستقرّ عقلي ! !